الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

53

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وروي أنه ستون « 1 » وقيل : أربعون « 2 » وقيل ثماني عشرة « 3 » وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ الرسول أو الكتاب ، أو الشيب أو العقل أو موت الأهل فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ يدفع العذاب عنهم . [ 38 ] - إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا يخفى عليه شيء إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ بمضمراتها ، فغيرها أولى بأن يعلم . [ 39 ] - هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ جمع خليف أي تخلفون من قبلكم بالتصرّف فيها ، أو يخلف بعضكم بعضا فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وبال كفره وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً أشدّ البغض وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً للآخرة . [ 40 ] - قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي أصنامكم التي أشركتموها باللّه تعالى أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ بدل اشتمال من « أرأيتم » أي : أخبروني أيّ شيء منها خلقوه ؟ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ شركة مع اللّه فِي السَّماواتِ في خلقها أَمْ آتَيْناهُمْ أي الأصنام أو المشركين كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ حجة ، وقرأ « نافع » و « ابن عامر » و « أبو بكر » و « الكسائي » : « بيّنات » « 4 » مِنْهُ بأنّا جعلناهم شركاء بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ أي الرؤساء بَعْضاً أي الأتباع إِلَّا غُرُوراً باطلا بقولهم الأصنام تشفع لهم . [ 41 ] - إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا كراهة زوالهما ، أو يمنعهما من الزوال وَلَئِنْ زالَتا إِنْ ما أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ بعد اللّه ، أو بعد

--> ( 1 ) قاله الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 410 - . ( 2 ) قاله ابن عباس ومسروق - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 410 - . ( 3 ) قاله وهب وقتادة - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 410 - . ( 4 ) حجة القراءات : 594 .